عبد الرحمن السهيلي

356

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

تذكّرت عصرا قد مضى فتهافتت * بنات الحشى وانهلّ منى المدامع صبابة وجد ذكّرتنى أحبّة * وقتلى مضى فيها طفيل ورافع وسعد فأضحوا في الجنان وأوحشت * منازلهم فالأرض منهم بلاقع وفوا يوم بدر للرّسول وفوقهم * ظلال المنايا والسّيوف اللوامع دعا فأجابوه بحقّ وكلّهم * مطيع له في كلّ أمر وسامع فما نكلوا حتى تولّوا جماعة * ولا يقطع الآجال إلا المصارع لأنهم يرجون منه شفاعة * إذا لم يكن إلا النّبيّون شافع فذلك يا خير العباد بلاؤنا * إجابتنا للّه والموت ناقع لنا القدم الأولى إليك وخلفنا * لأوّلنا في ملّة اللّه تابع ونعلم أنّ الملك للّه وحده * وأنّ قضاء اللّه لا بدّ واقع شعر آخر لحسان في يوم بني قريظة وقال حسّان بن ثابت أيضا في يوم بني قريظة : لقد لقيت قريظة ماسآها * وما وجدت لذلّ من نصير أصابهم بلاء كان فيه * سوى ما قد أصاب بنى النّضير غمداة أتاهم يهوى إليهم * رسول اللّه كالقمر المنير له خيل مجنّبة تعادى * بفرسان عليها كالصّقور تركناهم وما ظفروا بشئ * دماؤهم عليهم كالغدير فهم صرعى تحوم الطير فيهم * كذاك يدان ذو العند الفجور . . . . . . . . . .